محمد أمين المحبي

450

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

منها : وليلة سعد ما سعدت بمثلها * مدى الدهري في تلك المعاطر والرّبى « 1 » أعانق للآمال قدّا مهفهفا * وألثم ثغرا للأمانىّ أشنبا « 2 » فذاك زمان كلّ عيش به رضى * وكلّ نسيم هبّ من صبوتى صبا وكنت أرى أن الزمان مساعدى * فشمت به برق الأمانىّ خلّبا فبينا تراني باسم الثغر ضاحكا * إذا بي أعضّ الرّاحتين تلهّبا * * * وأنشدني لنفسه قوله من قصيدة ، أولها « 3 » : بأبى أهيف كظبى غرير * صال فينا بسيف لحظ شهير ألف الصّدّ والنّفار ولالا * ما عهدناه بالألوف النّفور أسرتنى لحاظه النّجل عمدا * يا لثار المتيّم المهجور « 4 » أي ذنب جنيت في الحب حتى * صرت في العاشقين دون نصير عاذلى تركك الملامة أحرى * لو تحرّيت كنت فيه عذيرى لو تراه وقد أدار عذارا * مثل وشى الطّراز فوق الحرير لعلمت الغرام إن كنت خلوا * وعذرت العميد عذر بصير « 5 » أو رشفت الزّلال من ريق فيه * رحت منه بسكرة المخمور زار في غفلة الرّقيب فأحيى * ميت هجر بسعيه المشكور أوضح الفرق واستكنّ بفرع * فأرانا الصّباح في الدّيجور بات سكرى منه بكأس حديث * طيب أنفاسه لها كالعبير

--> ( 1 ) في سلك الدرر : « في تلك المعاهد والربى » . ( 2 ) ثغر أشنب : أبيض الأسنان ، حسنها . ( 3 ) القصيدة في سلك الدرر 2 / 290 ، 291 . ( 4 ) في سلك الدرر : « ألحاظه النجل . . . المنيم المأسور » . ( 5 ) العميد : الذي أضر به العشق .